العدد الخامس عشر - سبتمبر 2007

إلـى متـى كارثــة الميــاه ؟؟
المواطنون يشربون تصريحات ووعود من الحكومة بدلاً من المياه

ردنا على وزير الاسكان

فى الحديث الذى دار بين وزير الإسكان والكاتب الصحفى مجدى مهنى فى برنامجه
" فى الممنوع " على قناة دريم ونشرته جريدة "المصرى اليوم" فى الاثنين 27
اغسطس الماضى , تعرض الوزير فى ردوده لأزمة وصول المواطنين إلى مياه الشرب
والتى تجتاح مناطق كثيرة فى مصر خاصة فى قُراها . وكان لنا هذه الملاحظات
على ردود السيد الوزير :


قال الوزير فى إحدى ردوده أننا نحتاج نحو أربع سنوات لإنهاء مشروعات
المياه ؟! فى نفس الوقت الذى ظل فيه سلفه الوزير السابق محمد ابراهيم
سليمان ولمدة ما يقرب من أربع إلى خمس سنوات يقول أننا نحتاج إلى سنتين
فقط لتوصيل مياه الشرب إلى كل مصر ! وإذا كان الوزير السابق قد حدد سنتان
لإنهاء المشكلة والوزير الحالى قد حدد أربع سنوات فلا نعرف ما هو الضمان
الحقيقى لنأخذ كلام الوزير الحالى على مأخذ الجد والصدق بأن تكون مدة
إنهاء هذه الأزمة هو الأربع سنوات ؟ وإذا كان الوزير قد قال فى ردوده بأنه
تقدم بطلب إلى مجلس الوزراء بـ 17 مليار جنيه لحل هذه الأزمة خلال الأربع
سنوات , إلا أنه عاد وقال فى رد أخر أنه تم تدبير مبلغ 5 مليارات جنيه فقط
للسنة الأولى ( وغير واضح بالضبط متى تبدأ السنة الأولى فى حديث الوزير !
) ومن المعروف أن هناك العديد من المشروعات الخاصة بإنشاء محطات المياه قد
توقفت خلال السنوات الماضية نظراً لغياب التمويل , فما هى الضمانات أن
يستمر التمويل بخطة الوزير خلال الأربع سنوات للقضاء على هذه الأزمة ,
أيضاً سؤال لا نجد إجابة له .

ثم نأتى بعد ذلك فى حديث السيد الوزير إلى موضوع التفرقة بين المحرومين من
المياه تماماً والذين يشربون المياه بالمناوبة , فالوزير وكما ذكر فى هذا
اللقاء وفى تصريحات سابقة يتبع سلفة الوزير السابق وكذلك يتبع رئيس
الوزراء فى

تصريحاته منذ فترة قربية جدا , إلى أن المياه قد وصلت إلى 98 % وأن القرى
المحرومة الباقية تمثل 2% فقط وذلك على اعتبار أن من تصلهم المياه
بالمناوبه ( سواء كانت هذه المناوبة ساعتين فى اليوم للأسرة أو ساعتين فى
الأسبوع أو أربع ساعات كل أسبوعين بغض النظر عن شكل المناوبة ) محسوبون
ضمن الـ 98% وحتى لو كان 56% من القرى التى تصلها المياه تصل بهذه
المناوبة ,

يعنى أن الناس بتشرب بالطابور فبأى منطق نقول أن من يشرب
بالمناوبة تصله المياه مثله مثل من يشرب طول الوقت , وأليس الشرب
بالمناوبة فى الريف بالذات والشرب طول الوقت فى المدينة بالذات فى المدن
الرئيسية يكون هذا تعبيراً صارخا عن غياب العدالة فى توزيع مياه الشرب
وانتهاك لحقوق الناس فى الوصول لهذه المياه !

أما بالنسبة لفواتير المياه التى تُدفع من المواطنين على أنهم تصلهم
المياه مناوبة فقد رد الوزير بشكل قاطع أن من لا تصلهم المياه لا يدفع
فواتير , ثم أكد أن المقصود من ذلك هى القرى المحرومة تماماً من صول
المياة إليها أى ( 2% ) أما القرى التى تشرب بالمناوبة فإن المواطنين فيها
بغض النظر عن كمية المياه التى تصلهم يومياً أو كل أسبوع أو كل أسبوعين
فإنهم - وطبقاً لما يُفهم من كلام الوزير - يدفعوا فاتورة كاملة فالمواطن
فى المدينة يدفع 33 قرش سعر متر المياه ويستخدمها

طول الوقت , أما المواطن فى القرى التى تصلها المياه بالمناوبة فيدفع
أيضاً 33 قرش بالإضافة إلى شراءه للمياه من خلال الجراكن التى تباع بعربات
الكارو أن يتحمل مصاريف نقل المياه من مناطق أبيعد باستخدام السيارات أو
تتحمل زوجته وأبناءه - بالذات بناته طبعاً - حمل المياه من أماكن تواجدها
والمنزل مهما كانت بعد المسافة وهو ما يحملهم متعاب صحية ونفسية إلخ ,
فالمواطن فى هذه القرى يدفع أكثر كثيراً من الـ 33 قرش التى يتحدث عنها
الوزير بأنها أرخص مياه فى العالم ؟! تلك كانت بعض الملاحظات على حديث
السيد وزير الإسكان ذلك الحديث الذى يشير إلى كيف يدار هذا المورد وهو
الامر الذى أصبح من الضرورى أن يكون هناك جهد من المنظمات الأهلية
والخبراء لصياغة الدور والإجراءات المطلوبة من الحكومة للتعامل بجدية مع
هذه الأزمة المستمرة منذ سنوات .

التلوث " قد يزيد خطر الإصابة بمرض الربو"

وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا الجنوبية أن التلوث بعادم
السيارات قد يضاعف خطر إصابة الأطفال بمرض الربو ـ إذا كانوا يحملون عوامل
مورثة تجعلهم أقل مناعة أمام المرض .


ودرس الباحثون السجلات الطبية وخريطة العوامل المورثة لثلاثة آلاف طفل ضمن
محاولة لفهم كيفية تطور أمراض الجهاز التنفسي بما فيها الربو. وأكد هؤلاء
على أهمية العوامل المورثة التي تتحكم في بعض المواد الكيماوية المتعلقة
بوظائف "التطهير" في الجسم.

وخلص الباحثون إلى أن إنزيم (أي بي إتش إكس 1.5) والعامل الوراثي (جي إس
تي بي 1) مسؤولان عن التخلص من المواد الكيماوية التي تدخل الجسم من خلال
التنفس.
ووجد هؤلاء أن الأطفال الذين ترتفع لديهم نسبة العامل المورث (أي بي إتش
إكس 1.5) تزيد نسبة إصابتهم بمرض الربو، فإذا كان لديهم أيضا اختلاف في
نشاط العامل المورث (جي إس تي بي 1) ارتفعت نسبة إصابتهم بمرض الربو إلى
أربعة أضعاف .

ويزداد هذا التأثير ـ على ما يبدو ـ إذا كانت مساكن الأطفال بالقرب من شارع رئيسي .
فالأطفال الذي يزداد لديهم نشاط الإنزيم (أي بي إتش إكس 1.5)ويقيمون على
بعد 75 مترا أو أقل من شارع رئيسي تتضاعف لديهم نسبة الإصابة بالربو،
مقارنة بمن تنخفض لديهم نسبة ذلك العامل .

فإذا ما كان لديهم اختلاف في نشاط العامل المورث (جي إس تي بي 1) ارتفعت نسبة الإصابة إلى تسعة أضعافها .
ويثور الجدل منذ زمن حول العلاقة بين الإصابة بمرض الربو وعادم السيارات.
وتقول لين ميل مساعد مدير مركز الربو في المملكة المتحدة هناك حاجة للمزيد
من الأبحاث حول الموضوع.

وتضيف: "إن الدراسة تبشر بالكثير، فهي الأولى من نوعها التي تدرس بالتحديد
تأثر العوامل المورثة بأمراض التنفس والتلوث البيئي على إصابة الأطفال
بمرض الربو" .

"والمصابون بمرض الربو يشكون لنا من أن عادم السيارات يجعل حالتهم تسوء .
ورغم أن هذا البحث يركز فقط على أشخاص بخارطة معينة للعوامل الوراثية
فإننا ننتظر أبحاثا أكثر عمقا في هذا الحقل الجديد والمثير لتساعدنا في
اكتشاف طرق أفضل لعلاج مرض الربو" .

على مسئولية C N N .. مصادر مياه " أكوافينا "
من الحنفية

إذا كنت تعتقد أن مصدر مياه "أكوافينا" ينبع من جبال بعيدة فأنت
غلطان، فإن مصدر هذه المياه التي تنتجها شركة المشروبات الغازية "بيبسي
كولا" من ماء الحنفية .


وأوضحت شركة بيبسي موقفها عن مصدر مياه "أكوافينا"، وقالت الجمعة إنها
ستغير المعلومات على عبوة الماء لتبين أن مصدر الماء هو نفس مصدر ماء
الحنفية ، نقلاً عن شبكة سي أن إن الإخبارية .

وشددت مجموعة تطلق على نفسها اسم "المسائلة الدولية المشتركة" Corporate
Accountability International ، على شركات المياه ضرورة التوقف عن تقديم
معلومات خاطئة للمشترين، واتهمت شركة بيبسي بخدع الناس بوضع صورة لجبال
ظاهرة على عبوة الماء الزرقاء اللون .
وسوف توضع على عبوات "أكوافينا" الحروف P.W.S، وهي الحروف الثلاثة الأولى لمصدر الماء، وتعني مصدرها مياه عامة Public Water Source .
وقالت المتحدثة باسم شركة بيبسي، ميشيل نوتون : "هذا سيساعد على التوضيح بأن مصدر المياه هو مصدر عام " .

كذلك تضغط المجموعة أيضا على شركة كوكاكولا، التي تمللك العلامة التجارية
لعبوات مياه "داساني"، وعلى شركة "نستلة للمياه النقية" والتي تستخدم
المياه العامة كجزء من مصادرها .

تقول شركة "داساني"، على موقعها على الإنترنت، أن مصدر مياهها هو عام،
ولكن الماء مصفى بطريقة تسمى "التنقية الأسموزية العكسية" Reverse
Osmosis، كما يتم تزود بمواد إضافية .

قالت المتحدثة لشركة كوكاكولا دايانا جارزا سيارلانتي " لا نعتقد أن
المستهلك يشكك بالمصدر بل العكس، إنه واع لمصدر مياه داساني " .
من جهتها، قالت نستلة الجمعة أنها تطبع معلومات جديدة على عبوات المياه
لتوضح أن المياه مصدرها مصدر عام، وستباع العبوات الجديدة في الأسواق خلال
الأشهر القادمة .

يشار أن مبيعات عبوات المياه خلال العام 2006 بلغت نحو 11 مليار دولار،
وفقا لما نقلته شركة تسويق المشروبات الغازية، ومن المتوقع أن ترتفع هذه
المبيعات خلال العام الحالي بنسبة 10 في المائة .

يذكر أن مبيعات العبوات الصغيرة، سعة 1.5 لتراً والتي تباع في المتاجر
الصغيرة هي الأكثر بين عبوات المياه الصحية والتي خضعت للتنقية .

منتجات تجميل مسرطنة يجب تجنبها

تحت عنوان " ما وراء البطاقة " نشرت مجلة الايكولوجيست البريطانية تحذيراً
من بعض مستحضرات التجميل الضارة . المقصود بالبطاقة هنا الاسم التجارى
الشهير الذى يوضع على المنتجات التى نتداولها . ويرى كاتب المقال أن شركات
إنتاج المستحضرات تلعب على شعور الخوف الذى يتملكنا إزاء الأضرار بأجسادنا
, فحين تخيفك هذه الشركات من جفاف البشرة تبيعك كريمات مرطبة أكثر , وحين
تخيفك من أشعة الشمس الضارة والتى قد يصل ضررها للإصابة بسرطان الجلد ,
تبيعك زيوت الحماية من الشمس . يذكر المقال أن التوسع الهائل الذى شهدته
العقود الأخيرة فى ابتداع مستحضرات التجميل يبدو مذهلاً , فلدينا الأن
مستحضرات للعناية بكل أجزاء الجسم تقريباً , فهناك مستحضرات التلوين مثل
أحمر الشفاه وظلال العيون والكحل وصبغات الشعر , وهناك مستحضرات العناية
بالبشرة والعناية بالجسم واليدين , ومنتجات العناية بلأطفال , والحماية من
الشمس , ومنتجات الاستحمام وإزالة العرق . ويقدر المقال ما أنفقه المستهلك
الإنجليزى على مستحضرات العناية بالجلد عام 2003 بـ 631 مليون يورو ,
وينتظر أن تصل تكلفة العناية بالمظهر إلى 100 مليون يورو بحلول عام 2008 .


المقال حذر من منتجات بعينها مثل كريم نيفيا لترطيب البشرة , وعطر كالفين
كلاين المسمى "خلود" وكريم العناية بالبشرة أولاى وصبغة الشعر كليرول
المسماه "لطيف وسهل" وكريم "جارنيى" لتلميع البشرة بالبرونز .

ذكر المقال تفصيلا المركبات الكيمائية التى تدخل فى تركيب المستحتضرات
الخمس وأثر كل منها على جسم الإنسان الذى يستخدمها . خاصة إذا استمر هذا
الاستخدامن أمداً طويلاً . قائمة الأعراض تبدأ من جفاف الجلد وحساسية
العيوم وآزمات الربو وتصل إلى الإصابة بالسرطانات المختلفة وتشويه الأجنة
.

يأتى على رأس المركبات الضار كريم نيفيا NIVEA المرطب حيث يحتوى على
بربينات الميثايل والبيوتايل والايثايل والبروبايل والايزوبيوتايل وهى من
المواد الحافظة التى تهيج الجلد , ولما كانت الباربينات تقليد للاستروجين
فانها تعتبر نقطة الانطلاق لسرطان الثدى والمبيض والرحم والخصيتين ويمكن
أن تكون لها آثار على تطور الجنين .

أما "كريم اولاى OLAY " ورغم احتلاله المرتبة الأولى فى عالم مستحضرات
تجديد البشرة أو مقامة التجاعيد , ورغم التباهى باستخدام أحدث تكنولوجيا
وأكثر المكونات تفرداً فى صناعته , إلا أنه يحتوى على الكثير من المركبات
التى قد تعجل بتلف الجلد , كما قد تؤدى إلى غيره من الاضرار الصحية
الجسمية فعلى سبيل المثال لا الحصر يعتبر البولى كرلاميد , المستخدم
لزيادة كثافة الكريم مسرطناً , أما التلفون وهو من محسنات الجلد فهو أيضاً
مسرطن ويسبب عيوباً خلقية للمواليد ويضعف النظام المناعى .

صبغة الشعر كليرول "Clairol nicen easy " واحدة من تلك الصبغات الدائمة
والمركبات الداخلة فى تركيبها تشير إلى خطر كبير وهو الإصابة بالسرطان ,
فعلى سبيل المثال تحتوى الصبغة على مشتقات النتروجين ورباعى ميثوكسى
فينايليندايمين وكلها من المواد الكيمائية المسرطنة . أما عطر كالفين
كلاين Eternity الذى ترى فيه معظم النساء عطرا رومانسياً فإن الحقيقة
مختلفة تماماً . إذ يحتوى على ست فئات من المواد الكيمائية التى تحتاج إلى
إعادة كاملة للفحص فى حد تصريح الأكادمية الوطنية للعلوم بانجلترا .

وخطورة العطور ترجع إلى أن أى عطر يحوى خليطاً من مركبات العطور الكميائية
تتراوح بين 50 إلى 100 معظمها من مشتقات البترول وهذه تتضمن كثير من
السموم القادرة على أن تسبب السرطان والعيوب الخلقية للمواليد واضطرابات
الجهاز العصبى المركزى والحساسية وأزمات الربو , وهذه المواد تصل للجسم
بالاستنشاق أو بالامتصاص عبر الجلد وعندها يمكن أن تكون سامة للكبد والكلى
.

مجلة البديل
العدد الثامن