منذ حوالى شهر ازدحمت الصحف والمجلات بالحديث عن انبول يود مشع سقط فى غيط برسيم وذلك
وبالطبع تبادل جميع المسئولين الاتهامات فيما بين بعضهم البعض فهيئة الطاقة الذرية تنفى مسئوليتها ومعهد الأورام فى سوهاج ينفى مسئوليته وتسرع قوات الأمن وخبراء الطاقة النووية إلى مكان الحادث – طبعاً بعد ما حدث – لاحتواء الموقف والتأكيد على أن كله تمام وكله تحت السيطرة ؟!
وأعلنت جميع الجهات المسئولة أن هذا الموضوع لن يتكرر وأن كافة الاحتياطات المطلوبة سوف تراعى مستقبلاً وتعهدت بعدم التكرار لمثل هذه الحوادث , وقد سبق وأن تعهدت هذه الجهات منذ عدة سنوات وتقريباً فى بداية الألفية الثالثة بنفس هذا التعهد عندما سقط عنصر مشع فى قرية "ميت نما" بالقليوبية والذى نتج عنه وفاة بعض المواطنين وإصابة آخرين , ولكن تتكرر هذه الحوادث برغم تعهدات الجهات المسئولة , وما يهمنا أن نشير إليه هنا أنه وطبقا للقانون الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 59 لسنة 1960 فإن وزارة الصحة هى المسئولة والمختصة بمتابعة ومراقبة والترخيص بتداول العناصر المشعة فهى الجهة الإدارية المختصة طبقاً لهذا القانون .
كذلك فإنه قد صدر قرار وزير الصحة رقم 265 لسنة 1989 والذى يحدد فيه شروط نقل المواد المشعة خارج منطقة العمل
كذلك فإنه وطبقاً للقانون يوجد مكتب تنفيذى لشئون الوقاية من خطر التعرض للاشعاعات .
ومن الملاحظ أنه خلال هذا الحادث الأخير لسقوط اليود المشع وما أرتبط به من تحقيقات للنيابة ومن أخبار صحفية لم يتم الاشارة من بعد أو قريب إلى وزارة الصحة والمكتب التنفيذى المشرفة عليه بصفتها المسئول الأول عن الوقاية من خطر
المواد المشعة وما يرتبط بهذا من تداول ونقل واستخدام هذه المواد , لذلك فإننا نرى أنه من الضرورى أن تعلن وزارة الصحة أو المكتب التنفيذى التابع لها عما تم من تحقيقات قامت بها النيابة العمومية وما تم فى التحقيقات الإدارية الداخلية وما نتج عن ذلك من إجراءات تراعى عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
إن هذه الحوادث المتكررة والمرتبطة بالطاقة النووية تطرح تساؤلات عديدة حول مدى إمكانية بناء محطات نووية والاستعداد للمخاطر المرتبطة بها ؟!!
نعتقد أنه من الضرورى اللالتزام بجدية بالتشريعات الموجودة وتطويرها حفاظاً على حياة المواطنين .
زيادة مياه المتوسط تهدد "بعواقب كارثية" :
حذرت دراسة إسبانية من أن مستوى المياه في البحر المتوسط يتزايد باضطراد وأنه قد يؤدي إلى "نتائج" كارثية إذا لم تتوقف تداعيات التغير المناخي في المنطقة .
وقالت دراسة لمعهد جغرافية المحيطات الأسباني إن مستوى المياه في البحر الأبيض المتوسط سيرتفع بمقدار نصف متر خلال الخمسين عاما المقبلة إذا لم يعالج العالم ظاهرة التغير المناخي .
وأشارت الدراسة إلى أن حوض البحر المتوسط قد شهد ارتفاعا في درجة حرارة الماء والهواء منذ بداية السبعينيات ثم طرأ ارتفاع سريع في مستوى سطح البحر خلال التسعينيات" .
وكشفت الدراسة عن أن مياه المتوسط قد زادت بمعدل تراوح بين 2.5 ميليمتر و11 ميليمتر سنويا منذ عام 1990 .
وتقول الدراسة إن هذا المعدل لو استمر فمعنى ذلك أن مياه المتوسط ستزداد بمعدل يتراوح بين 12.5 سنتيمتر ونصف متر خلال خمسين عاما .
وحذر المعهد الذي أعد الدراسة ، وهو هيئة بحثية تتبع وزارة العلوم الإسبانية، من إن تلك الزيادة "يمكن أن تكون لها آثار كارثية على المناطق التي ينخفض عندها ساحل البحر حتى في حال حدوث زيادة طفيفة في مستوى مياه المتوسط" .
كما ذكرت الدراسة أن درجة حرارة مياه المتوسط قد ارتفعت بمعدل يتراوح بين 0.12 درجة ونصف درجة مئوية منذ بداية السبعينيات، وإنه بالرغم من أن هذه الزيادة تبدو طفيفة فإنها تعني أن مياه المتوسط تمتص قدرا أكبر من الحرارة .
وقالت الدراسة إن زيادة درجة ملوحة البحر المتوسط تعود إلى انخفاض كميات المطر التي تهطل على المنطقة مؤخراً .
اعتمدت الحكومة البرازيلية إجراءات عاجلة للتصدي للمسؤولين عن تراجع مساحة غابة الأمازون
بعدما أظهرت أرقام رسمية ارتفاعا حادا في وتيرة اقتلاع أشجار هذه الغابات المترامية الأطراف.
وأعلنت الحكومة البرازيلية عن هذه الإجراءات بعد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء ترأسه رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وتشمل الإجراءات إرسال قوات أمن وحراس غابات إضافيين إلى منطقة الأمازون لمنع المزارعين وأصحاب مزارع تربية المواشي من قطع أشجار الغابات المطيرة بطريقة غير قانونية. ويُشار إلى أن غابة الأمازون فقدت خلال الشهور الخمسة الأخيرة من عام 2007 ما مجموعه 3235 كلم مربع من مساحتها.
وقالت وزيرة البيئة البرازيلية، مارينا سيلفا، إن موظفي البيئة وأفراد الشرطة سيُنشرون في نحو 36 مدينة وبلدة في الأمازون كانت، خلال السنة الماضية، مرتعا لقطع أشجار الغابات المطيرة بشكل مكثف.
وأضافت الوزيرة البرازيلية أن الأفراد أو أصحاب الأعمال الذين يشترون أي شيء يتم إنتاجه في الأراضي التي اقتلعت أشجارها قد يواجهون غرامات.
وتتضمن خطة الحكومة زيادة عدد قوات الشرطة بنسبة 25% في المناطق المعنية بتراجع مساحة غابات الأمازون. 
ومن المقرر أن تراقب السلطات المناطق التي أزيلت أشجارها وذلك بهدف منع زراعة المحاصيل الزراعية وتربية المواشي فيها.
وأضافت وزيرة البيئة البرازيلية أن ارتفاع أسعار المواد الأولية والسلع يمكن أن يشجع الاتجاه نحو اقتلاع الأشجار.
ويُذكر أن ولاية ماتو جروسو هي الولاية الأكثر تضررا جراء انحسار مساحة الغابات فيها بشكل حاد علما أن المساحات المقتلعة فيها تشكل أكثر من نصف المساحة الإجمالية للغابات التي تعرضت للتدمير على صعيد البرازيل.
وكذلك، تضررت غابات ولاية بارا ولاية روندانيا ضررا بالغا. وقال جيلبرتو كامارا من معهد التصوير بالأقمار الصناعية " لم يسبق لنا أن رصدنا هذه الوتيرة المرتفعة من إزالة الغابات خلال هذا الوقت من السنة".
وقالت وزيرة البيئة إن التقديرات المتعلقة بمساحة الغابات التي اختفت ما بين شهري أغسطس/آب و ديسمبر/كانون الأول من السنة الماضية في الأمازون يمكن أن تتضاعف بعد تحليل الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية.
وأضافت الوزيرة أن المساحة الإجمالية المقتلعة من غابات الأمازون قد تصل إلى 7 آلاف كلم مربع.
ويقول محرر بي بي سي لشؤون الأمريكيتين إن الأرقام الأخيرة ستسبب إحراجا للرئيس البرازيلي.
وكان الرئيس لولا دا سيلفا قد قال السنة الماضية إن جهود حكومته لمكافحة نشاط اقتلاع الأشجار بطريقة غير قانونية ومنح وثائق ملكية للأراضي في منطقة الأمازون ساعدت في تقليص مساحات الغابات المقتلعة بصورة كبيرة .
مصنــع رغــم أنــف المواطنيـن ؟!
تعتبر دراسة تقيم الأثر البيئى هى الأساس فى إقامة أى مشروع وذلك طبقاً للمادة 19 وما بعدها بالقانون 4 لسنة 1994 وهو الخاص بالبيئة حيث ألزم القائمين بالمشروعات بتقديم هذ الدراسة , ومن المعروف أن أحد المكونات الرئيسية لدراسة تقيم الأثر البيئى هو عمل لقاءات للاستماع العام مع المواطنين الذين من المحتمل أن يتأثروا بوجود هذا المشروع وذلك لاطلاعهم (من المسئولين عن المشروع ) من ناحية على طبيعة هذا المشروع وآثاره الايجابية والسلبية والمخاطر المحتملة منه , ومن ناحية أخرى الاستماع إلى أراء المواطنين الحاضرين أو من يمثلهم سواء من منظمات أهلية أو خبراء أو الاثنين معاً .
ومن المعروف أيضاً أن عدم موافقة المواطنين أو من يمثلهم فى هذه اللقاءات على مشروع ما فإنه من غير الممكن أن يقام هذا المشروع دون موافقتهم وذلك ما يحدث فى الدول التى تتعامل مع موضوع دراسة الآثر البيئة بجدية .
ولكن ما حدث بدمياط بجزيرة رأس البر كان شيئاً أخر , فعندما طلبت وتقدمت شركة " إى اجريوم " للمنتجات النيتروجينية (كندا) لإقامة مصنع لانتاج الأمونيا واليوريا بجزيرة رأس البر (المصيف السياحى المعروف ) فقد حصلت على كل الموافقات بما فيها موافقة وزارة الدولة لشئون البيئة على دراسة الأثر البيئى لهذا المشروع وذلك على الرغم من رفض المواطنون بدمياط لهذا المشروع لما له من آثار بيئية ضارة على أهم الموارد السياحية لهم وهى جزيرة رأس البر ذلك الرفض الذى تمثل فى الاعلانات المتوالية للمجتمع المدنى هناك تعلن رفضها
لهذا المشروع على صفحات الجرائد وما تلى ذلك من خطابات ورسائل لكل الجهات المسئولة وذلك حتى الوقفة الاحتجاجية التى قام بها المجتمع المدنى يوم 24 فبراير الماضى , فهل من المعقول فرض مشروع صناعى يمثل أسوأ أنواع الصناعات وهى صناعة البتروكيماويات؟ وأن يقام ضارباً عرض الحائط رفض المواطنين هناك وخارقاً إحدى المكونات الرئيسية لدراسة الآثر البيئى وهى موافقة ورضا المواطنين عن المشروعات التى تُقام بالقرب منهم .
نرجوكم أعيدوا النظر فى هذا المشروع .
التغيرات المناخية ومنظمات المجتمع المدنى :
عقدت الجمعية المصرية للتنمية الشاملة ندوة حول ظاهرة التغيرات المناخية , أسبابها – مخاطرها , مقترحات مواجهة هذه الظواهر . وذلك يوم الاربعاء الموافق 17 فبراير 2008
تناول من خلالها المستشار / الجندى النائب العام الأسبق أستعراض لأهم التشريعات والاتفاقيات الدولية المرتبطة بالتغيرات المناخية .
وعرض الدكتور / صلاح عرفة أستاذ الفزياء بالجامعة الأمريكية المخاطر المتوقعة لهذه الظاهرة .
وقام الدكتور / حسن أبو بكر نائب رئيس البرنامج المصرى للتربية البيئية بعرض الأبعاد والمخاطر المرتبطة بهذه الظاهرة والاتجاهات المطلوبة لمواجهة والتكيف مع الآثار الناتجة عنها فى مصر
وفى محاولة لاستمرار حملة التوعية التى قام بها المركز تجاه قضية التغيرات المناخية وآثارها على مصر والتى بدأت فى التاسع والعشرين من نوفمبر 2007 , تم عقد لقاء عن التغيرات المناخية فى إذاعة شمال سيناء المحلية وذلك يوم السبت 6 / 1 / 2008 فى الفترة المفتوحة من السادسة للسابعة مساءاً وكانت ضيفة الحلقة الأستاذة / سوسن حجاب رئيسة جمعية حقوق المرأة بشمال سيناء مع المذيع الأستاذ / شادى ابراهيم وتم فى اللقاء عرض خلاصة الفاعليات التى حضرتها الأستاذة / سوسن مع مركز حابى فى هذا الموضوع ومنها ورقة د/ مصطفى طلبة , وإعلان العين السخنة , وفيلم الحقيقة المزعجة "لآل جور ".
ولأهمية الموضوع وخاصة بالنسبة لشاطىء العريش فقد تم الحديث معها فى اليوم التالى لهذا اللقاء من خلال الإذاعة أيضا وعبر التليفون على الهواء فى نفس الموضوع وخطة الجمعية فى المرحلة القادمة .
الاسكندرية : 26 يناير 2008 
وفى محاولة أخرى لنشر الوعى بمخاطر القضية يقوم الاستاذ الدكتور / أحمد مصطفى رئيس اللجنة الثقافية بنادى اسبورتنج بالاسكندرية بالإعداد للقاء حول التغيرات المناخية ومصر , لنشر فاعليات اللقاء الذى أعده المركز فى الاسكندرية فى الثامن من ديسمبر 2007 , وسوف يعقد اللقاء يوم الاثنين القادم الموافق 26 يناير 2008 بالاسكندرية .
